منتديات تعليمية تثقيفية بالدرجة الاولى
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قصة جذع الشجرة الذي حنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
maths19200

avatar

عدد المساهمات : 107
تاريخ التسجيل : 12/12/2010
العمر : 25

مُساهمةموضوع: قصة جذع الشجرة الذي حنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم   الأربعاء مارس 21, 2012 8:20 pm

في خبر الجذع الذي كان يخطب إليه صلى الله عليه وسلم واتخاذه المنبر وما اتفق فيه
روينا في صحيح البخاري عن ابن عمر قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب إلى جذع، فلما اتخذ المنبر تحول إليه، فحن الجذع، فأتاه فمسح يده عليه.
وفيه عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم ((كان يقوم يوم الجمعة إلى شجرة أو نخلة، فقالت امرأة من الأنصار، أو رجل: يارسول الله، ألا نجعل لك منبراً؟ قال: إن شئتم، فجعلوا له منبراً، فلما كان يوم الجمعة رفع إلى المنبر، فصاحت النخلة صياح الصبي، ثم نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فضمه إليه وهو يئن أنين الصبي الذي يسكن، قال: كانت تبكي على ماكانت تسمع من الذكر عندها.
وفيه أيضاً عنه: كان المسجد مسقوفاً على جذوع من نخل، فكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خطب يقوم إلى جذع منها، فلما صُنع له المنبر فكان عليه فسمعنا لذلك الجذع صوتاً كصوت (1) العِشار، الحديث.
وعند النسائي في الكبرى عن جابر: اضطربت تلك السارية كحنين الناقة الخلوح: أي التي انتزع ولدها منها.
وعند ابن خزيمة عن أنس: فحنت الخشبة حنين الواله (2).
وفي رواية أخرى عند الدارمي: خار (3) ذلك الجذع كخوار الثور.
وفي حديث أبي بن كعب عند أحمد والدارمي وابن ماجة: فلما جاوزه خار الجذع حتى تصدع وانشق.
وفي حديثه: فأخذ أبي بن كعب ذلك الجذع لما هدم المسجد فلم يزل عنده حتى بلي وعاد رفاتا(4).
وفي حديث أبي سعيد عند الدارمي: فأمر به أن يحفر له ويدفن، وسيأتي أحاديث بذلك، ولاتنافي بين ذلك، لاحتمال أن يكون ظهر بعد الهدم عند التنظيف، فأخذه أبي بن كعب.
وقال أبو اليمن بن عساكر في تحفته: وفي رواية فلما جلس عليه أي المنبر حنت الخشبة حنين الناقة على ولدها، حتى نزل النبي صلى الله عليه وسلم فوضع يده عليها، فلما كان من الغد رأيتها قد حولت، فقلنا: ماهذا ؟ قال: جاء النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر فحولوها، انتهى.
وفي مسند الدارمي من حديث بريدة: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خطب قام فأطال القيام، فكان يشق عليه قيامه، فأتى بجذع نخلة، فحفر له وأقيم إلى جنبه قائماً للنبي صلى الله عليه وسلم ؛ فكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خطب فطال القيام عليه استند فاتكى عليه، فبصر به رجل كان ورد المدينة فرآه قائماً إلى جنب ذلك الجذع، فقال لمن يليه من الناس: لو أعلم أن محمداً يحمدني في شيء يرفق به لصنعت له مجلساً يقوم عليه، فإن شاء جلس ماشاء، وإن شاء قام، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ائتوني به / فأتوه به، فأمر أن يصنع له هذا المراقي الثلاث أو الأربع، هي الآن في مسجد المدينة ؛ فوجد النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك راحة، فلما فارق النبي صلى الله عليه وسلم الجذع وعمد إلى هذه التي صنع له جزع الجذع فحنَّ كما تحنُّ الناقة، حين فارقه النبي صلى الله عليه وسلم، فزعم أن بريدة عن أبيه رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم حين سمع حنين الجذع رجع إليه فوضع يده عليه، وقال: اختر أن أغرسك في المكان الذي كنت فيه فتكون كما كنت، وإن شئت، أغرسك في الجنة، فتشرب من أنهارها وعيونها فتحسن زينتك، وتثمر، فتأكل أولياء الله من ثمرتك وتخلد ؛ فعلتُ ؛ فزعم أنه سمع من النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول له: نعم قد فعلت، مرتين، فسئل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: اختار أن أغرسه في الجنة.
ولفظه عند عياض: إن شئت أردك إلى الحائط (5) الذي كنت فيه تنبت لك عروقك، ويكمل خلقك، ويجدد لك خوص وثمرة، وإن شئت أغرسك في الجنة فتأكل أولياء الله من ثمرك، ثم أصغى له النبي صلى الله عليه وسلم يسمع مايقول، فقال: بل تغرسني في الجنة فيأكل مني أولياء الله وأكون في مكان لا أبلى فيه فسمعه من يليه، قال صلى الله عليه وسلم: قد فعلت، ثم قال: اختار دار البقاء على دار الفناء، فكان الحسن إذا حدث بهذا بكى وقال: ياعباد الله، الخشبة تحن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم شوقاً إليه لمكانه، فأنتم أحق أن تشتاقوا إلى لقائه، وهو في كتاب يحيى بنحوه، وفي حديث سهل بن سعد عند أبي نعيم: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ألا تعجبون من حنين هذه الخشبة، فأقبل الناس عليها فسمعوا من حنينها حتى كثر بكاؤهم.
وفي لفظ عند ابن عبدالبر: فلما جاوزه خار الجذع، حتى تصدع وانشق، فرجع إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسحه بيده حتى سكن، ثم رجع إلى المنبر، قال: فكان إذا صلى صلى إليه، فلما هدم المسجد أخذ ذلك الجذع أبي بن كعب فلم يزل عنده حتى أكلته الأرضة وعاد رفاتا.
وهذا يبعد ماقدمناه من التأويل ؛ إذا ظاهره أنه لم يدفن.
ويحتمل أن ذلك كان بعد دفنه، ومشى يصلى إليه قريباً منه ؛ لأنه كان عند مصلاه كما سنحققه.
وفي كتاب يحيى عن أبي سعيد: كان صلى الله عليه وسلم يخطب إلى جذع نخلة، فأتاه رجل رومي، فقال: أصنع لك منبراً تخطب عليه، فصنع له منبره الذي ترون، فلما قام عليه فخطب حنَّ الجذع حنين الناقة إلى ولدها، فنزل إليه النبي صلى الله عليه وسلم فضمه فسكن، وأمر به النبي صلى الله عليه وسلم أن يدفن ويحفر له.
وعن عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب إلى جذع يتساند إليه، فمر رومي فقال: لو دعاني محمد لعملت له ماهو أرفق له من هذا، فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فأرسل إليه، فدعاه، فجعل له المنبر، ثم ذكر حنين الجذع وتخيير النبي صلى الله عليه وسلم له، قال: فقالت: فسمعنا النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول: فنعم، فغار (6) الجذع فذهب.
وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب إلى الجذع، فلما اتخذ المنبر وعدل إليه حن الجذع حتى أتاه فاحتضنه فسكن، وقال: لو لم أفعل هذا لحنًّ إلى يوم القيامة.
وذكر الإسفراييني أن النبي صلى الله عليه وسلم دعاه إلى نفسه، فجاء يخرق الأرض، فالتزمه، ثم أمره فعاد إلى مكانه.

وفي كتاب ابن زبالة عن خالد بن سعيد مرسلاً أن تميماً الداري كان يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم يشتد عليه وجع كان يجده في فخذيه يقال له الزجر (7)، فقال له تميم: يارسول الله ألا أصنع لك منبراً تقوم عليه، فإنه أهون عليك إذا قمت وإذا قعدت ؟ قال: وكيف المنبر؟ قال: أنا يارسول الله أصنعه لك، قال: فخرج إلى الغابة فقطع منها خشبات من أثل، فعمل له درجتين، أي غير المقعد، فتحول رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخشبة التي كان يستند إليها إذا خطب، ثم ذكر حنينها، وقال: بلغنا أنها دفنت تحت المنبر.
وعن المطلب بن حنطب أنه صلى الله عليه وسلم أمر بالجذع فحفر له تحت المنبر من أثلة كانت قريباً في المسجد.

ص 393
وأسند يحيى منقطعاً عن ابن أبي الزناد وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخطب يوم الجمعة إلى جذع في المسجد كان موضعه عند الأسطونة المخلقة التي تلي القبر التي عن يسار الإسطوانة المخلقة التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي عندها التي هي عند الصندوق، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن القيام قد شق علي، وشكا صلى الله عليه وسلم ضعفاً في رجليه، فقال تميم الداري - وكان رجلاً من لخم من أهل فلسطين - يارسول الله أنا أعمل لك منبراً كما رأيت يصنع بالشام، قالوا: فلما أجمع رسول الله صلى الله عليه وسلم وذوي الرأى من أصحابه على اتخاذه قال العباس بن عبدالمطلب: إن لي غلاماً يقال له كلاب أعمل الناس، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: مُره يعمل، فأرسله إلى أثلةٍ بالغابة فقطعها ثم عملها درجتين ومجلساً، ثم جاء المنبر فوضعه في موضعه اليوم، ثم راح رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة، فلما جاوز الجذع يريد المنبر حنَّ الجذع ثلاث مرات كأنه خوار بقرة، حتى ارتاع (9) الناس، وقام بعضهم على رجليه، فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى مسه بيده، فسكن، فما سمع له صوت بعد ذلك، ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المنبر فقام عليه، فلم يزل كذلك في زمان النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر، فلما هدم عثمان المسجد اختلف في الجذع، فمنهم من قال: أخذه أبي بن كعب، فكان عنده حتى أكلته الأرضة، ومنهم من قال: دفن في موضعه.

شهرة حديث حنين الجذع:
وقال عياض: حديث حنين الجذع مشهور منتشر، والخبر به متواتر، أخرجه أهل الصحيح، ورواه من الصحابة بضعة عشر.
وقال البيهقي: قصة حنين الجذع من الأمور الظاهرة التي حملها الخلف عن السلف، ورواية الأخبار الخاصة فيها كالتكلف، وفيه دليل على أن الجمادات قد يخلق الله لها إدراكاً كأشرف الحيوان.
وقد نقل ابن أبي حاتم في مناقب الشافعي عن أبيه عن عمرو بن سواد عن الشافعي قال: ما أعطى الله نبياً ما أعطى محمداً، فقلت: أعطى عيسى إحياء الموتى، قال: أعطى محمداً حنين الجذع حتى سمع صوته ؛ فهذا أكبر من ذلك.

ــ الموضع الذي دفن فيه الجذع:
ونقل ابن زبالة اختلافاً في دفن خشبته ؛ فعن عثمان بن محمد: دفنت دوين المنبر عن يساره، وقال بعضهم: دفنت شرقي المنبر إلى جنبه، وقال بعضهم: دفنت تحت المنبر، وتقدم في رواية أنه دفن في موضعه الذي كان فيه، ومحصل الرواية المتقدمة في كلام يحيى أنه كان في جهة المشرق يسار المصلى الشريف.
ونقل ابن زبالة عن عبدالعزيز بن محمد أن الأسطوان الملطخ بالخلوق ثلثاها أو نحو من ذلك محرابها موضع الجذع الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب إليه، بينها وبين القبلة أسطوان، وبين المنبر أسطوان.
قلت: وهذه الأسطوانة هي التي تقدم أنها علم المصلى الشريف على يمينه، ولهذا روى عقبة ماقدمناه من القيام بمقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة لمن عدل عنها قليلاً، وهذا مستند المطري في قوله: وكان هذا الجذع عن يمين مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لاصقاً بجدار المسجد القبلي في موضع كرسي الشمعة اليمنى التي توضع عن يمين الإمام المصلي في مقام النبي صلى الله عليه وسلم، والأسطوان التي قبل الكرسي متقدمة عن موضع الجذع ؛ فلا يعتمد على قول من جعلها في موضع الجذع، قال: وفيها خشبة ظاهرة مثبتة بالرصاص سدادة لموضع كان في حجر من حجارة الأسطوانة مفتوح قد حوط عليه بالبياض والخشبة ظاهرة، تقول العامة: هذا الجذع الذي حن إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وليس كذلك بل هو من جملة البدعه التي يجب إزالتها لئلا يفتن بها الناس، كما أزيلت الجزعة التي كانت في المحراب القبلي، وذكر قصة الجزعة التي قدمناها.
وقال المجد: إن الخشبة المذكورة كان يزدحم على زيارتها والتمسح بها، ويعتقد الناس عامة أنها الجذع، فظن بعض الفقهاء أن هذا من المنكر الذي يتعين إزالته، وصرح بهذا في كتبه، إلى أن وافق على ذلك شيخنا العز بن جماعة فأمر بإزالتها، إلى آخر ماقدمناه عنه. قال: وكان موضع الخشبة من الأسطوان المذكور على مقدار ذراعين من الأرض ارتفاعاً، وقد طلي عليه بالقصة، ولا عين منه ولا أثر.
قلت: الذي يظهر - كما قدمته - أن هذه الخشبة كانت من العود الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يضع يده عليه ويقول: عدلوا صفوفكم، كما تقدم، والله أعلم.
-------------------------------------
(1) العشار: جمع عشراء - بضم العين وفتح الشين - وهي الناقة الحامل، وفي القرآن الكريم: ((وإذا العشار عطلت)).
(2) الواله: وصف من الوله، وهو ذهاب العقل حيرة من عشق أو حزن أو نحوهما.
(3) خار: صوت.
(4) عاد: صار، والرفات - بضم الراء - الهشيم.
(5) الحائط: الحديقة والبستان من النخيل إذا كان عليه جدار.
(6) فغار الجذع: أراد فغاص في الأرض.
(7) الزجر: هكذا وقع هذا اللفظ في الأصول كلها، ولم أتحققه على ما أحب.
(Cool امتروا: شكوا.
(9) ارتاع الناس: أخذهم الروع، وهو الخوف

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قصة جذع الشجرة الذي حنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الامين مقرة :: منتدى الاسلاميات-
انتقل الى: